الجزيري / الغروي / مازح

24

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع )

ويكفي هذا الحد ولو تكرر منه الشرب [ 1 ] .

--> [ 1 ] أهل البيت ( ع ) : إذا شرب الخمر مرتين وحدّ بعد كل منهما قتل في الثالثة وكذلك الحال في شرب بقية المسكرات فعن أبي الحسن الماضي ( ع ) قال : أصحاب الكبائر كلها إذا أقيم عليهم الحدود مرتين قتلوا في الثالثة . وعن أبي عبد الله ( ع ) قال : قال رسول الله ( ص ) من شرب الخمر فاجلدوه فإن عاد فاجلدوه فإن عاد الثالثة فاقتلوه « 11 » . وأما من شرب الخمر مستحلا فان احتمل في حقه الاشتباه كما إذا كان جديد العهد بالإسلام ، أو كان بلده بعيدا عن بلاد المسلمين لم يقتل وذلك لعدم ثبوت ارتداده مع هذا الحال . وتدل على ذلك مضافا إلى هذا معتبرة ابن بكير عن أبي عبد الله ( ع ) قال : شرب رجل الخمر على عهد أبي بكر ، فرفع إلى أبي بكر ، فقال له : أشربت خمرا ؟ قال نعم ، قال ولم وهي محرمة ؟ قال فقال له الرجل : إني أسلمت وحسن إسلامي ، ومنزلي بين ظهراني قوم يشربون الخمر ويستحلَّون ، ولو علمت أنها حرام اجتنبتها ، فالتفت أبو بكر إلى عمر فقال : ما تقول في أمر هذا الرجل ؟ فقال عمر : معضلة وليس لها إلا أبو الحسن - إلى أن قال - فقال ( أمير المؤمنين ( ع ) ) : ابعثوا معه من يدور به على مجالس المهاجرين والأنصار من كان تلا عليه آية التحريم ، فليشهد عليه ، ففعلوا ذلك به فلم يشهد عليه أحد بأنه قرأ عليه آية التحريم ، فخلى سبيله ، فقال له : إن شربت بعدها أقمنا عليك الحد وإن لم يحتمل في حقه ذلك ارتد وتجري عليه أحكام المرتد من القتل ونحوه وكذلك الحال في شرب سائر المسكرات « 12 » . « 11 » تكملة منهاج الصالحين 1 / 274 « 12 » تكملة منهاج الصالحين - ج 1 - ص 277 - 278